علي بن حسن الخزرجي

1446

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

مطيعين ، محبين ، واحذروا مخالفته ؛ فأجابوا بالقبول ، والطاعة ، ثم توفي ، ولما كان بعد أيام طويلة ، توفي ولد الشيخ ، وبقي الرباط فارغا عن قائم ، وكان للشيخ ولد اسمه : محمد ؛ خرج في أيام أبيه ، وساح في البلاد ، فبلغ مدينة ظفار الحبوضي ، وقعد عند شيخ فيها أصله من دثينة ، واسمه محمد بن أبي بكر ، فلما رأى عقلاء أصحاب الشيخ حاجتهم إلى قائم يقوم بأمرهم ؛ بعثوا رسولا إلى ظفار بكتب ؛ إلى ولد الشيخ علي ، وإلى الشيخ محمد بن أبي بكر ؛ يعلموهما بشدة الحاجة إلى قائم يقوم في الموضع ، ولا يوجد له غيره ، فلما وصل العلم إلى ظفار ؛ جهزه الشيخ محمد بن أبي بكر ، وألزمه أن يعود إلى موضع أبيه ؛ فتقدم من ظفار حتى وصل موضع أبيه ، فأقام هنالك ، وابتنى الرباط على صفة ربط ظفار ، ومساجدها بناء موثقا ، وقام بالموضع قياما مرضيا إلى أن توفي في سلخ جمادى الأولى من سنة عشر وسبعمائة ، قال الجندي : وكنت ممن حضر دفنه والقراءة عليه قال : واجتمعت به مرة في الجند ؛ فرأيت رجلا لبيبا ، عاقلا ، عارفا بالطريق ، ولما توفي كما ذكرنا ؛ خلفه ابن له اسمه : يوسف ؛ وكان يومئذ صغيرا ، فأقام في الموضع إلى أن توفي ، ولم أقف على تأريخ وفاته ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . وأما الشيخ محمد بن أبي بكر : فإن أصله من دثينة ، وكان يسكن رباطا خارجا عن ظفار ، وله كرامات كثيرة ، وكانت يده للشيخ مدافع بن أحمد المقدم ذكره ، واللّه أعلم ، وتوفي على الطريق المرضي في سنة خمس وسبعمائة ، ثم خلفه ابن له اسمه : أبو بكر بن محمد ؛ كان مذكورا بالدين المتين ، والطريق المرضية ، إلى أن توفي ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 743 ] » أبو الحسن علي بن عبد اللّه الشاوري الفقيه النبيه الشافعي ، الملقب موفق الدين ؛ كان فقيها ، نبيها ، عارفا ، متقنا ، محققا ، ( متفننا ) « 1 » ، عارفا بأصول الفقه وفروعه ، والحديث ، والقراءات السبع ، والنحو واللغة ،

--> ( [ 743 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 233 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 184 . ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .